شمس الدين الشهرزوري
53
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
بالتضمن من حيث كونه جزءا ؛ وفي « 1 » الالتزام عن دلالة اللفظ على لازم المسمّى بالمطابقة عند كونه مشتركا بين المسمّى ولازمه ، كالشمس الموضوع بإزاء القرص والشعاع ، ولفظ « الشمس » يدل على الشعاع بالمطابقة من حيث الوضع ، وبالالتزام من حيث كونه لازما للقرص ؛ فلو لا تقييده ب « الحيثية » لدخلت دلالة التضمن والالتزام في المطابقة . فلمّا قال في التضمن : « من حيث هو جزؤه » خرجت دلالته على جزء المسمّى بالمطابقة ؛ إذ تلك الدلالة ليست « 2 » لكونها جزءا بل لكون اللفظ موضوعا له . ولمّا قال في الالتزام « 3 » : « من حيث هو لازم » خرجت دلالته على لازم المسمّى بالمطابقة ؛ فإنّه ليس لكونه لازما بل لكونه موضوعا له . ويجب ذكر هذا القيد في المطابقة ، وإلّا انتقض المطابقة بدلالة اللفظ على جزء ما وضع له حالة كون اللفظ مشتركا بين الجزء وبين الكل . والأفضل « 4 » قيّد ب « التوسط الوضعي » « 5 » في الدلالات الثلاث هكذا : دلالة اللفظ بتوسط الوضع للمسمّى « 6 » « مطابقة » ، وبتوسطه لما دخل [ في ] « 7 » المسمى « تضمّنا » ، وبتوسطه للازم المسمّى « التزاما » ؛ فدلالة الإنسان على « الحيوان الناطق » مطابقة ، وعلى أحدهما تضمن ، وعلى « الكاتب » التزام . فلا يرد عليه دلالة اللفظ بالمطابقة على الجزء في حد التضمن حالة الاشتراك ، إذ ليس ذلك بتوسط الوضع لما دخل فيه المدلول ، بل بتوسط الوضع لنفس المدلول ، وبالعكس في حدّ المطابقة ؛ وكذلك في الالتزام ، إذ ليس ذلك بتوسط الوضع
--> ( 1 ) . ت : - في . ( 2 ) . ن : ليس . ( 3 ) . منطق الملخص ، ص 19 ، در پاورق بر أساس نسخه « مص » . در متن چنين قيدى ذكر نشده است . ( 4 ) . مقصود أفضل الدين محمد بن نامور خونجى است در كشف الأسرار ، ص 10 : « الدلالة الوضعية للفظ على المعنى إمّا أن يكون بتوسط وضعه بإزائه . . . » . ( 5 ) . در الشمسية ، ص 28 نيز چنين است : « دلالة اللفظ بتوسط الوضع » . ( 6 ) . ت : المسمى . ( 7 ) . همه نسخ : فيه .